على مسسؤوليتي ... ورد لسان الثور!

عمار خالد العلي

جانبية على الجسم , و ذلك لخلوه من المواد أو المركبات الكيمياوية , و قد بات ثابتا من الناحية العلمية ( طبيا) , إن ما لا يقل عن خمسة و ثمانين بالمئة من الأدوية المطروحة في الصيدليات و المتعارف عليها عالميا , لا تخلو من مخاطر بهذه النسبة أو تلك بما فيها أقراص ( وجع الرأس) أو إرتفاع حرارة الجسم التي نتناولها بدون حساب و كأنها حب عين الشمس !
لعل الأطباء لهذا السبب يشددون دائما على عدم تعاطي أي دواء من غير ( وصفة ) طبية أو على عدم الإكثار من تعاطي الأدوية و إن كانت مفيدة , لأن الأقراص الطبية التي تساعد على تخفيف آلام المفاصل مثلا أو معالجة الرشح أو تشنج العضلات أو تخدش القولون , يمكن أن يؤدي الإفراط في تعاطيها بعيدا عن إشراف الطبيب الى تأثيرات صحية على الجهاز الهضمي أو الكبد أو العظام , و بذلك تصبح معاناة المريض مضاعفة أو يستبدل مرض بمرض !! و لكن هذا لا يعني إن تعاطي الأعشاب الطبية هو الوصفة السحرية الخاصة و إن عددا لا يستهان به من العشابين ليسوا بالدراية الكافية و بعضهم جعل من نفسه بديلا عن الطبيب , و بديلا في الوقت نفسه عن أجهزة السونار والمفراس و مختبرات التحليل و الأشعة , و من هنا فأن خطرهم على الصحة العامة و صحة المرضى أشد وبالا , لأن عدم تشخيص الحالة المرضية بصورتها العلمية الصحيحة يؤدي الى تفاقم الحالة , و ربما هو أقصر الطرق الى الموت !
ثمة أعشاب طبية معروفة و مجربة , و عجائزنا و جداتنا يعرفن طرق إستعمالها و فوائدها معرفة لا تقبل الخطأ , و تعاطيها أو تناولها لا يقود الى أي ضرر من أي نوع , و لعل الأشهر في هذا المجال هو ( الورد الماوي) الملقب ( لسان الثور ) , الذي يتم غليه و تخديره و شربه على طريقة الشاي تماما , و لا ضرر من تناول أية كمية منه , و في أي وقت , و هو يوصف للأشخاص الذين يتعرضون الى مواقف مفاجئة , كأن يصدر أمر إداري مثلا بتعيين شاب لم يكمل المرحلة المتوسطة بدرجة مدير عام أو تكتشف إمرأة جميلة , مصادفة , إن زوجها إقترن بواحدة ثانية في السر ... الخ !
والدتي أعطاها الله طول العمر , جاوزت التسعين , و هي من أشد المؤمنين بالورد الماوي , و تعتقد إن عافيتها و قوة ذاكرتها و صحة بدنها تعود الى إدمانها على شرب ( لسان الثور) , و لأن والدتي مواطنة صالحة , و قلبها على الوطن , لذلك لا تنفك تناشدني بتوسل أن أدعو المسؤولين عبر الجرايد الى شرب اللسان قبل الإنتخابات و بعدها , و قبل تشكيل الحكومة وبعدها , على الرغم من أنني اخبرتها عشرين مرة , بأن مشكلة الكرسي لن ينفع معها حتى لو شربوا الثور نفسه !!